شمس الدين الشهرزوري
604
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الأول ، المعاشرة مع الأصحاب . الثاني ، المعاشرة مع الأعداء . والثالث ، المعاشرة مع من ليس بصديق ولا عدوّ . [ أصناف الأصدقاء وكيفية المعاشرة معهم ] والأصدقاء صنفان : حقيقي وغير حقيقي . والمعاشرة مع الأصدقاء الحقيقي فقد مرّ « 1 » . وأمّا غير الحقيقي المتشبّهين بهم ولا يخلون من التصنع والملق « 2 » ؛ والصحبة معهم تفتقر إلى المجاملة والإحسان ؛ و [ في ] « 3 » الصبر والمداراة بقدر الوسع والطاقة لا يهمل دقيقة ؛ ويستر العيوب والأسرار وخواص الأحاديث وأسباب المنافع ومقادير الأموال ؛ ولا يؤاخذهم بالتقصير ؛ ولا يعاتبهم في إهمال الحقوق ولا بالمكافأة عليه ، لإصلاح ذات البين ، ولا بقطع « 4 » مواساة من بلغ بدرجة الأولياء الخاص ؛ ويتفقّد أقاربهم ومتعلّقيهم « 5 » ؛ ويظهر البشاشة في قضاء الحاجات والاختلاطات « 6 » تارة بالطبع وتارة بالتكلّف ؛ وفي الضرورات يساعدهم . وفي الجملة ، أصناف الكرم وحسن الخلق والتعهد لا يهمله ، ليرغب كل أحد « 7 » في صحبته وأخوّته ؛ وإن وصل إلى مرتبة فليكثر التعهد . [ أنواع الأعداء وكيفية المعاشرة معهم ] وأمّا الأعداء فهم نوعان : قريب وبعيد . وكل قسم ينقسم إلى قسمين : إلى ظاهر وإلى باطن . وأهل الحقد من حساب الأعداء الظاهرين ؛ وأهل الحسد من
--> ( 1 ) . م : قد مرّت شرائطها . ( 2 ) . ب : المن . ( 3 ) . اخلاق ، ص 335 : « ودر » . ( 4 ) . ن : لا يقطع . ( 5 ) . ب ، ت : متعلقهم ؛ م : - ومتعلقيهم . ( 6 ) . م : الحوائج والاختلاط . ( 7 ) . ت : واحد .